السيد مصطفى الخميني

237

تحريرات في الأصول

المزبور لكل أصولي ، حتى ينقح المسألة للآخرين . مثلا : لا منع من البحث عن حجية الإطلاق أو العام المخصص بالمنفصل ، مع إنكاره عدم إطلاق في الأدلة ، أو عدم وجود عام مخصص إلا وتخصيصه يرجع إلى الاتصال ، وهكذا ، فلا تخلط كما خلط بعض الأعلام ( رحمه الله ) ( 1 ) . وأما تمسك الأخصي بالإطلاق المقامي ، فهو - مضافا إلى عدم تماميته في سائر العبادات ، لعدم وجود مثل صحيحة حماد ( 2 ) فيها - غير تام في الصلاة ، لأن كثيرا من الشرائط داخل في محل النزاع ، والأخصي يدعي : أن الصحة الداخلة في المسمى ، هي الصحة من قبيل الأجزاء ، وتلك الشرائط كشرطية الطهور والقبلة والستر وأمثالها . مع أن تلك الصحيحة ليست ذاكرة لها . واحتمال الإطلاق والتقييد لا يخلو من الغرابة ، بأن يتمسك بالإطلاق المقامي فيما وراء القيد ، كما لا يخفى . هذا وقضية ما مر منا ، جريان النزاع في جميع الشرائط والموانع ( 3 ) ، والالتزام بالتقييد غير جائز عندئذ . وأخرى : بأن الأعمي أيضا لا يجوز له التمسك بالإطلاقات ، لأن متعلق الأوامر في العبادات ، ليس باقيا على إطلاقه الأعم من الصحيح والفاسد ، بل هو مقيد بالصحة ، وحيث إن ذلك في محيط الشرع والقانون ، لا بد من إرادة الصحة عند الشرع ، لا الصحة العرفية وإن كان فاسدا شرعيا ( 4 ) . فعلى هذا ، يجب على المكلفين إيجاد الطبيعة الصحيحة عند الشرع ، فإذا شك

--> 1 - نهاية الأفكار 1 : 96 . 2 - وسائل الشيعة 5 : 459 كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 . 3 - تقدم في الصفحة 203 - 205 . 4 - مطارح الأنظار : 9 / السطر 34 - 35 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 142 ، أجود التقريرات 1 : 46 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 180 .